من نوادر الثورات .. الثورة الفلسطينية … فكل شعوب العالم القديم .. استوحشت عليها عصابات مصاصي دماء روما القديمة .. بأثواب جديدة بالية … نهشت حضارتها .. التي أرتقت بالبشرية لقرون طويلة .. ولكن هذه الشعوب لملمت جراحها وإنتفضت .. رافضة الذل والإستعباد … أنتفضت تحت راية واحدة .. ولم يكن هناك متسع لآي أيدلوجيا إلا أيدلوجيا طرد الغاصب من وطن الأجداد .
ثورتنا الفلسطينية ..كم كابدنا حتى لا تكون لقيطة تبحث لها عن متبني … وكم من متبني عاقر ، حاول أن ينسبها له … نجحنا مرات وكبونا مرات …
مسيرة … لم نتعلم منها شيء .. وكأن الفلاح الذي قال " بأن الأرض لا تحرثها إلا عجولها " هندي لا يمت لهذه الأرض بصلة قربي .
فمرة إرتمينا في رياض العروبية .. ومرة في شاعرية الماركسية … وأخيرا في روعة التاريخ الإسلامي المكتوب تحت تأثير مسكر … إلي أن وصل بنا الأمر إلي إستباحة دماءنا لإننا عاجزون عن الثأر من دماء جلادنا …
أن ترتيب الأهداف .. بشكل يأخذ بالأسباب والمعطيات .. طريق قصير … نحو الحرية … لن نصنع بعد التحرير دول العدالة المطلقة .. ولا جمهورية أفلاطون … ولا حكومة الرشد .. فكلها أمور نسبية …. تحدث كمعجزة إلاهية لنبي مرسل أو مهدي منتظر …
أوسلو .. قبيحة جدا … ولكنها أوجدت لنا أرض نرفع راية قاتلنا تحت لواءها مشتتين .. ودسناها علي هذه البقعة الضيقة … تحت مسمي مسمم خجلنا من أنفسنا بعد أيام قليلة من أنزالها وإستبدالها .. ورفعناها مجددا مع رغبة خبيثة دفينة في نفس مريضة بتحوير قليل … فحسب علمي رسولنا الكريم لم يرفع راية بها ألوان علم الوطن الأربعة .. ولم يرفع راية خضراء توحد خالقه وتشهد برسالته .. بل رفع راية " الله أكبر " تمجي






















